فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأعلمه ما يفعل به وبالمؤمنين (1) .
الثاني: في الدنيا، ثم في ذلك قولان:
أحدهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخيل وشجر وماء، فقصّها على أصحابه فاستبشروا؛ لما كان يلحقهم من الأذى بسبب المشركين، ثم إنهم مكثوا بُرهة لا يرون ذلك، فقالوا: يا رسول الله! متى تهاجر إلى الأرض التي رأيت؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} يعني: لا أدري أخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أم لا؟ ثم قال: إنما هو شيء رأيته في منامي، وما أتبع إلا ما يوحى إليّ. روي ذلك كله عن ابن عباس (2) .
وقال الحسن: ما أدري أُخْرَجُ كما أُخْرِجَ الأنبياء قبلي؟ أو أقتل كما قتلوا؟ وما أدري ما يفعل بكم أتعذبون أم تؤخرون؟ أتصدقون أم تكذبون (3) ؟.
وقال عطية: ما أدري هل يتركني بمكة أو يخرجني منها (4) ؟.
وقيل: المعنى: وما أدري ما يفعل بي ولا بكم فيما يستقبل من الزمان، ويقدر لي ولكم في قضاياه.
وقيل: هو نفي للدراية المفصلة.
(1) ... أخرجه الطبري (26/7) ، وابن أبي حاتم (10/3293) . وذكره السيوطي في الدر (7/435) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس.
(2) ... ذكره الواحدي في أسباب نزول القرآن (ص:395) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/372) .
(3) ... أخرجه الطبري (26/7-8) . وذكره السيوطي في الدر (7/437) وعزاه لابن جرير.
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/104) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (7/372) ، والسيوطي في الدر (7/435) وعزاه لابن المنذر.