فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 6081

قوله تعالى: {ومن قبله كتاب موسى} أي: ومن قبل القرآن كتاب موسى، و"كتاب موسى": مبتدأ، والظرف خبر مقدم عليه، وبه انتصب"إمامًا"على الحال (1) ، كقولك: في الدار زيد قائمًا.

وقال أبو عبيدة (2) : فيه إضمار، تقديره: أنزلناه إمامًا ورحمة.

وقال الأخفش (3) : انتصب على القطع.

ومعنى:"إمامًا": قدوة يؤتم به في دين الله وشرائعه،"ورحمة"لمن آمن واتبعه.

{وهذا} يعني: القرآن {كتاب مصدق} لكتاب موسى.

وقيل: مصدق لما تقدمه من كتب الله.

{لسانًا عربيًا} حال من ضمير الكتاب في"مصدق"، والعامل فيه:"مصدق". ويجوز أن ينتصب عن"كتاب"لتخصصه بالصفة، ويعمل فيه معنى الإشارة. ويجوز أن يكون مفعولًا لـ"مصدق" (4) ، أي: يصدق ذا لسان عربي، وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

قرأتُ لأبي جعفر يزيد بن القعقاع ونافع وابن عامر وابن فليح عن ابن كثير، وهبة الله عن اللهبي عن ابن كثير أيضًا، وللمفضل عن عاصم، وليعقوب الحضرمي:"لتنذر"بالتاء، على الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقرأتُ لباقي العشرة من جميع طرقهم اللاتي خرجها الإمام أبا طاهر أحمد بن

(1) ... انظر: الدر المصون (6/137) .

(2) ... لم أقف عليه في مجاز القرآن لأبي عبيدة.

(3) ... انظر: معاني الأخفش (ص:285) وفيه: نصب؛ لأنه خبر معرفة.

(4) ... انظر: التبيان (2/234) ، والدر المصون (6/137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت