فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 6081

وقال أبو سليمان الدمشقي: مضت القرون مكذبة بهذا (1) .

{وهما يستغيثان الله} يستصرخان الله ويستغيثانه عليه ويقولان له: {ويلك آمن} دعاء عليه بالثبور، ومقصودهما: استنقاذه من الهلكة وتحريضه على الإيمان لا حقيقة الهلاك.

{إن وعد الله حق} وقرئ:"أنَّ"بفتح الهمزة (2) ، على معنى: آمن بأن وعد الله حق.

فصل

اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه الآية، فذهب جمهور المفسرين إلى أنها نزلت في عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق قبل إسلامه، وكان أبواه ألحّا عليه فيما دعواه إليه من الإيمان، فقال: أحيوا لي عبدالله بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش حتى أسألهم ما يقولون (3) .

وقال مجاهد: نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق (4) .

وروي عن عائشة رضي الله عنها: أنها أنكرت أن تكون الآية نزلت في عبدالرحمن إنكارًا شديدًا (5) .

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/381) .

(2) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/62) ، والدر المصون (6/140) .

(3) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3295-3296) عن السدي. وذكره الماوردي (5/279-280) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/380) ، والسيوطي في الدر المنثور (7/445) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي.

(4) ... ذكره الماوردي (5/280) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/380) .

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/380) ، والسيوطي في الدر (7/445) وعزاه لعبد الرزاق وابن مردويه من طريق ميناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت