فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 6081

قال المصنف: ولستُ أُبْعِدُ ما نفى صحته، معللًا بفساد معناه، وإن كان الأوجه ما قاله أولًا؛ لأن المشركين اتخذوا الأصنام قربانًا واتخذوها آلهة هي القربان عندهم.

وقال صاحب الكشاف (1) : التقدير: فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله آلهة قربانًا، فـ"قربانًا"مفعول ثان قدم على المفعول الأول، أي: آلهة ذات قربان.

{بل ضلّوا عنهم} غابوا عن نصرتهم {وذلك إفكهم} أي: وذلك الاتخاذ إفكهم كذبهم وافتراؤهم.

وقيل: الإشارة بقوله:"وذلك"إلى امتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم، أي: وذلك أثر إفكهم وافترائهم الكذب على الله.

وقرأ سعد بن أبي وقاص وأبو عمران الجوني:"أفَّكَهم"بفتح الهمزة وقصرها وتشديد الفاء وفتحها وفتح الكاف (2) .

ومثل هذه القراءة قراءة ابن عباس، وأبي رزين، والشعبي، وأبي العالية، والجحدري، إلا أنهم لم يشددوا الفاء (3) ، على معنى: وذلك الاتخاذ صرفهم عن الحق وثناهم عنه، والقراءة التي قبلها في معناها، إلا أن التشديد للمبالغة.

(1) ... لم أقف عليه في الكشاف.

(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/386) ، والدر المصون (6/143) .

(3) ... مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت