حتى أغاروا على أهله وماله، وسلط الذئب على ولده فأكلهم، وسلط الحوت عليه فابتلعه.
قوله تعالى: {ولا تستعجل لهم} تسكين للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتهديد لكفار قريش.
{كأنهم يوم يرون ما يوعدون} من العذاب إذا نزل بهم في الدنيا. وقيل: في الآخرة {لم يلبثوا} في الدنيا. وقيل: في قبورهم {إلا ساعة من نهار} استقصروا مدة أمدهم ولبثهم لما أفضوا إليه من العذاب الدائم والأهوال المتراكمة.
وقوله تعالى: {بلاغ} هو وقف التام.
والمعنى: هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ، كقوله تعالى في آخر إبراهيم: {هذا بلاغ للناس} [إبراهيم:52] .
وقرأ الحسن البصري:"بلاغًا"بالنصب (1) ، على معنى: بلغ بلاغًا.
قال الزجاج (2) : النصب في العربية جيد بالغ، إلا أنه يخالف المصحف.
وقرأ جماعة، منهم: أبو العالية، وأبو عمران، وأبو مجلز:"بَلِّغْ" (3) ، على الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
{فهل يُهْلَكُ} وقرأ ابن محيصن:"يَهْلِكُ"بفتح الياء وكسر اللام (4) ، وروي عنه فتحها مع فتح الياء (5) ، وهي لغة شاذة.
(1) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:393) .
(2) ... معاني الزجاج (4/448) .
(3) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/394) ، والدر المصون (6/145) .
(4) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:393) .
(5) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/68) ، والدر المصون (6/145) .