فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 6081

حتى أغاروا على أهله وماله، وسلط الذئب على ولده فأكلهم، وسلط الحوت عليه فابتلعه.

قوله تعالى: {ولا تستعجل لهم} تسكين للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتهديد لكفار قريش.

{كأنهم يوم يرون ما يوعدون} من العذاب إذا نزل بهم في الدنيا. وقيل: في الآخرة {لم يلبثوا} في الدنيا. وقيل: في قبورهم {إلا ساعة من نهار} استقصروا مدة أمدهم ولبثهم لما أفضوا إليه من العذاب الدائم والأهوال المتراكمة.

وقوله تعالى: {بلاغ} هو وقف التام.

والمعنى: هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ، كقوله تعالى في آخر إبراهيم: {هذا بلاغ للناس} [إبراهيم:52] .

وقرأ الحسن البصري:"بلاغًا"بالنصب (1) ، على معنى: بلغ بلاغًا.

قال الزجاج (2) : النصب في العربية جيد بالغ، إلا أنه يخالف المصحف.

وقرأ جماعة، منهم: أبو العالية، وأبو عمران، وأبو مجلز:"بَلِّغْ" (3) ، على الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

{فهل يُهْلَكُ} وقرأ ابن محيصن:"يَهْلِكُ"بفتح الياء وكسر اللام (4) ، وروي عنه فتحها مع فتح الياء (5) ، وهي لغة شاذة.

(1) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:393) .

(2) ... معاني الزجاج (4/448) .

(3) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/394) ، والدر المصون (6/145) .

(4) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:393) .

(5) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/68) ، والدر المصون (6/145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت