فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الفراء (1) : أراد: من كان من أهل النعيم كمن هو خالد في النار.
وقال غيره: وقع التشبيه على ما في الضمير، يقول: أمن هو في هذه الجنة الموصوفة، كمن هو خالد في النار؛ لأن قوله: {ولهم فيها من كل الثمرات} يؤذن بأنهم فيها.
وقال الزمخشري (2) : هو كلام في صورة الإثبات، ومعنى النفي والإنكار؛ لانطوائه تحت [حكم] (3) كلام مصدر بحرف الإنكار، ودخوله في حيزه، وهو قوله: {أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله} [محمد:14] كأنه قيل له: [أمثل] (4) الجنة كمن هو خالد في النار، أي: كمثل جزاء من هو خالد في النار.
قال (5) : و"مثل الجنة": مبتدأ، وخبره:"كمن هو خالد". وقوله تعالى: {فيها أنهار} داخل في حكم الصلة كالتكرير لها، ألا ترى إلى صحة قولك: التي فيها أنهار. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي فيها أنهار، أو كأن قائلًا يقول: وما مثلها؟ فقيل له: فيها أنهار. وأن يكون في موضع الحال، أي: [مُستقرة] (6) فيها أنهار.
قوله تعالى: {وسقوا ماءً حميمًا} سبق تفسيره، {فقطع أمعاءهم} جمع، واحده: مِعىً، مثل: قَفَا وأقْفَاء، وإِنَى وآناء.
(1) ... معاني الفراء (3/60) .
(2) ... الكشاف (4/323-324) .
(3) ... زيادة من الكشاف (4/324) .
(4) ... في الأصل: مثل. والمثبت من الكشاف (4/324) .
(5) ... أي: الزمخشري في الكشاف.
(6) ... في الأصل: مفسرة. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.