فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إليك نظر المغشي عليه من الموت أي: تشخص أبصارهم جُبْنًا وهلعًا، كما ينظر المغشي عليه عند نزول الموت به.
{فأولى لهم} هذا وعيد لهم وتهديد، وهو أفعل، من الولي، وهو القرب.
وقال الأصمعي: معناه: وليك وقاربك ما تكره (1) .
ثم ابتدأ فقال تعالى: {طاعة وقول معروف} قال الخليل وسيبويه (2) : المعنى: طاعة وقولٌ معروف أمثل.
وقيل: هذا حكاية قولهم، أي: قالوا طاعة، أي: أمرنا طاعة وقول معروف. ويؤيده قراءة أبي بن كعب:"يقولون طاعة" (3) .
وذكر بعض المفسرين أنه متصل بما قبله (4) .
والمعنى: فأولى لهم أن يطيعوا وأن يقولوا معروفًا.
قوله تعالى: {فإذا عزم الأمر} قال الحسن: جَدَّ. والعزم والجد لأصحاب الأمر، وإسناده إليه إسناد مجازي (5) . وقد سبق نظيره في سورة لقمان (6) .
والمعنى: فإذا جَدَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في القتال وتلبسوا به.
{فلو صدقوا الله} أي: فلو صدقوا في الإيمان والجهاد وواطأت قلوبهم ألسنتهم {لكان خيرًا لهم} .
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/126) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/406) .
(2) ... انظر: الكتاب (1/141) .
(3) ... انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/81) ، والكشاف (4/327) .
(4) ... انظر: القرطبي (16/244) ، وزاد المسير (7/406) .
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/406) . وانظر: الكشاف (4/327) .
(6) ... عند الآية رقم: 17.