فهرس الكتاب

الصفحة 4189 من 6081

إليك نظر المغشي عليه من الموت أي: تشخص أبصارهم جُبْنًا وهلعًا، كما ينظر المغشي عليه عند نزول الموت به.

{فأولى لهم} هذا وعيد لهم وتهديد، وهو أفعل، من الولي، وهو القرب.

وقال الأصمعي: معناه: وليك وقاربك ما تكره (1) .

ثم ابتدأ فقال تعالى: {طاعة وقول معروف} قال الخليل وسيبويه (2) : المعنى: طاعة وقولٌ معروف أمثل.

وقيل: هذا حكاية قولهم، أي: قالوا طاعة، أي: أمرنا طاعة وقول معروف. ويؤيده قراءة أبي بن كعب:"يقولون طاعة" (3) .

وذكر بعض المفسرين أنه متصل بما قبله (4) .

والمعنى: فأولى لهم أن يطيعوا وأن يقولوا معروفًا.

قوله تعالى: {فإذا عزم الأمر} قال الحسن: جَدَّ. والعزم والجد لأصحاب الأمر، وإسناده إليه إسناد مجازي (5) . وقد سبق نظيره في سورة لقمان (6) .

والمعنى: فإذا جَدَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في القتال وتلبسوا به.

{فلو صدقوا الله} أي: فلو صدقوا في الإيمان والجهاد وواطأت قلوبهم ألسنتهم {لكان خيرًا لهم} .

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/126) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/406) .

(2) ... انظر: الكتاب (1/141) .

(3) ... انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/81) ، والكشاف (4/327) .

(4) ... انظر: القرطبي (16/244) ، وزاد المسير (7/406) .

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/406) . وانظر: الكشاف (4/327) .

(6) ... عند الآية رقم: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت