فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك. قال عمر: فحرّكت بعيري ثم تقدمت أمام الناس وخشيت أن يكون نزل فيّ قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخًا يصيح بي، فقلت: لقد نزل فيّ قرآن، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلّمت عليه فقال: لقد أنزلت عليّ الليلة سورة هي أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} )) (1) . هذا حديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري.
وروى عطاء عن ابن عباس قال: لما نزلت: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} [الأحقاف:9] قال اليهود: كيف نتبع رجلًا لا يدري ما يُفعل به، فاشتدَّ ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت هذه الآية: {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} (2) .
وفي المراد بهذا الفتح أربعة أقوال: أنه فتح الحديبية. قاله أكثر العلماء (3) .
وقال البراء بن ع: نحن نعد الفتح بيعة الرضوان (4) .
قال جابر بن عبدالله: ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية (5) .
وقال الشعبي: هو فتح الحديبية، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأُطعموا نخل خيبر، وبلغ الهدي محله، وغلبت الروم على فارس، ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على المجوس (6) .
(1) ... أخرجه البخاري (4/1829 ح4553) .
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/418) .
(3) ... أخرجه الطبري (26/69) . وذكره الماوردي (5/309) ، والسيوطي في الدر (7/508) .
(4) ... أخرجه البخاري (4/1525 ح3919) ، والطبري (26/71) . وذكره السيوطي في الدر (7/508) وعزاه للبخاري وابن جرير وابن مردويه.
(5) ... أخرجه الطبري (26/70) . وذكره الماوردي (5/310) .
(6) ... أخرجه الطبري (26/71) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (7/509) وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث.