فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله تعالى: {أو يسلمون} عطف على قوله:"تقاتلونهم" (1) ، على معنى: حتى يكون أحد الأمرين: المقاتلة أو الإسلام.
وفي حرف أبيّ بن كعب:"أو يسلموا"بغير نون (2) ، على معنى: إلى أن يسلموا، كقول امرئ القيس:
.... أو تموتَ فَتُعْذَرَا (3)
فصل
وفي هذه الآية حجة بالغة على صحة إمامة سيدي قريش: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لأن الصدّيق رضي الله عنه هو الذي دعا إلى قتال بني حنيفة، وعمر رضي الله عنه هو الذي دعا إلى قتال فارس والروم.
{فإن تطيعوا} قال ابن جريج: إن تطيعوا أبا بكر وعمر (4) .
{يؤتكم الله أجرًا حسنًا} وهو الثناء في الدنيا والغنيمة والظهور على الأعداء.
{وإن تتولوا} عن طاعتهما {كما توليتم من قبل} عن طاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسير معه إلى الحديبية {يعذبكم عذابًا أليمًا} وهو في الدنيا: الخزي والعار، وفي
(1) ... انظر: التبيان (2/238) ، والدر المصون (6/162) .
(2) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/94) ، والدر المصون (6/162) .
(3) ... جزء من بيت لامرئ القيس. وهو:
... ... ... ... فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول مُلْكًا أو نموت فنعذرا
... انظر: ديوانه (ص:66) ، والكتاب (1/427) ، والمقتضب (2/28) ، والخصائص (1/236) ، وابن يعيش (7/22) ، والخزانة (3/601) ، والأشموني (3/295) ، والبحر (8/94) ، والدر المصون (6/162) .
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/432) .