فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فآزَرَه} وقرأ ابن عامر:"فَأَزَرَهُ"بقصر الهمزة (1) . والمعنى: فأزره الصغار الكبار وقوّاه ولحق به.
{فاستغلظ فاستوى} الجميع {على سوقه} جمع ساق. أي: قام على أصوله. وهذا مثلٌ لاستحكام الإسلام وقواة أهله واشتداد بعضهم ببعض، واستفحال أمرهم وسلطانهم بعد أن ظهر ضعيفًا كالطاقة من الزرع.
قال قتادة: في الإنجيل مكتوب: سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (2) .
وقال ابن عباس: المراد بـ"الزرع": محمد - صلى الله عليه وسلم -،"أخرج شطأه": [أبو بكر] (3) ،"فآزره"بعمر،"فاستغلظ"بعثمان،"فاستوى على سوقه"بعلي بن أبي طالب، {يعجب الزراع} يعني: المؤمنين، {ليغيظ بهم الكفار} وهو [قول عمر] (4) لأهل مكة: لا يعبد الله تعالى سرًا بعد اليوم (5) .
(1) ... الحجة للفارسي (3/410) ، والحجة لابن زنجلة (ص:674-675) ، والكشف (2/282) ، والنشر (2/375) ، والإتحاف (ص:397) ، والسبعة (ص:605) .
(2) ... أخرجه الطبري (26/114) . وذكره السيوطي في الدر (7/543) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(3) ... زيادة من زاد المسير (7/449) .
(4) ... في الأصل: قوله. والتصويب والزيادة من زاد المسير (7/449) .
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/449) . وذكر نحوه السيوطي في الدر (7/544) وعزاه لابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله:"كزرع"قال: أصل الزرع: عبد المطلب،"أخرج شطأه": محمد - صلى الله عليه وسلم -،"فآزره"بأبي بكر،"فاستغلظ"بعمر،"فاستوى"بعثمان،"على سوقه"بعليّ،"ليغيظ بهم الكفار".