فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أتيناكَ كيما يعرفَ الناسُ فضلَنا... إذا خالفُونا عند ذِكْرِ المكارم
وإنا رؤوسُ الناس من كل معشرٍ... وأن ليسَ في أرضِ الحجاز [كَدَارِم] (1)
فأجابه حسان بن ثابت بأبيات منها:
فلا تجعلوا لله نِدًا [وأسْلِمُوا] (2) ... ولا تَفْخَرُوا عند النبي بدارم
وإلا وربِّ البيتِ مالتْ أكفّنا... على هَامِكُم بالمرْهَفَاتِ الصَّوارِم (3)
فقام الأقرع بن حابس فقال: ما أدري ما هذا! تكلم خطيبنا فكان خطيبكم أحسن قولًا، وتكلم شاعرنا فكان شاعركم أشعر، ثم دنا فأسلم، فأعطاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكساهم، وارتفعت الأصوات وكثر اللغط عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت هذه الآية (4) .
ويروى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} فقال: هم الجفاة من بني تميم، لولا أنهم من أشد الناس قتالًا للأعور الدَّجَّال لدعوت الله عليهم أن يهلكهم (5) .
(1) ... في الأصل: كدام. والتصويب من ب.
(2) ... في الأصل: واسموا. والتصويب من ب.
(3) ... انظر: ديوان حسان (ص:227) . وانظر: الأبيات السابقة في: البحر (8/106-107) .
(4) ... ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:404-406) ، والبغوي في تفسيره (4/211) مختصرًا. وانظر: سيرة ابن هشام (5/251) وما بعدها، والبداية والنهاية (5/41) وما بعدها، وتاريخ الطبري (2/188) وما بعدها.
(5) ذكره ابن حجر في الإصابة (3/67 ح3176) ، والسيوطي في الدر (7/553) وعزاه لابن منده وابن مردويه من طريق يعلى بن الأشدق عن سعد بن عبدالله.