فهرس الكتاب

الصفحة 4267 من 6081

القسم الثاني: [الخوارج] (1) الذين يُكفّرون أهل الحق، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويستحلون دماء [المسلمين] (2) ، فذهب عامة الفقهاء إلى أن حكمَهم حكمُ البغاة؛ لأن عليًا رضي الله عنه قال:"إخوانُنا بغوا علينا"، وقال:"لا تبدؤوهم بالقتال". وكذلك عمر بن عبدالعزيز، من غير نكير، فكان إجماعًا (3) .

وذهبت طائفة من علماء الحديث إلى أنهم كفار، حكمهم حكم المرتدين؛ لما روى أبو سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيهم: (( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأين ما لقيتهم فاقتلهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة ) ) (4) .

وفي لفظ: (( لا يجاوز إيمانهم حناجرهم؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) ) (5) .

فعلى هذا؛ يجوز قتلهم ابتداء وقتل أسراهم واتباع مدبرهم، ومن قُدر عليه منهم استتيب كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل (6) .

القسم الثالث: قوم من أهل الحق خرجوا على الإمام بتأويل سائغ وراموا خلعه، ولهم مَنَعَة وشوكة، فهؤلاء بغاة وواجب على الناس معونة إمامهم في قتالهم، للآية التي نحن في تفسيرها (7) .

ولأن الصحابة قاتلوا مانعي الزكاة، وقاتل علي رضي الله عنه أهل البصرة يوم

(1) ... في الأصل: الخارجون. والمثبت من ب.

(2) ... في الأصل: المسلمون. والتصويب من ب.

(3) ... انظر: المغني (9/3-4) .

(4) ... أخرجه البخاري (4/1927 ح4770) .

(5) ... أخرجه البخاري (3/1219 ح3166) ، ومسلم (2/741 ح1064) .

(6) ... انظر: المغني (9/4) .

(7) ... انظر: المغني (9/5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت