فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 6081

الحال (1) . المعنى: المتقين في جنات وعيون في حال أخذ ما آتاهم ربهم.

{إنهم كانوا قبل ذلك} يعني: في الدنيا {محسنين} موحدين طائعين.

وقال سعيد بن جبير: آخذين بما أمرهم ربهم، عاملين بالفرائض التي أوجبها عليهم. وروي نحوه عن ابن عباس (2) .

وفي نظم الكلام على هذا اضطراب (3) ، ولقد راجعتُ فيه بعض العلماء فقال: هو على حذف المضاف، تقديره: ثواب عملهم بالفرائض.

ويحتمل عندي أن يكون التقدير: إن المتقين في حكمي وعلمي في جنات وعيون، باعتبار ما يؤولون إليه والحكم لهم بذلك في حال كونهم آخذين قابلين ما أمرهم به ربهم، عاملين به، ولهذا قيل في التفسير: كانوا قبل نزول الفرائض محسنين في أعمالهم.

قوله تعالى: {كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون} الهجوع: النوم في الليل، وخصّه بعضهم بالقليل من النوم (4) ، وأنشدوا:

قد حَصَّتِ البيضةُ رأسِي فما... أطعمُ نَومًا غيرَ تَهْجَاع (5)

و"ما"مع الفعل بتأويل المصدر، التقدير: كانوا قليلًا من الليل هجوعهم، فيكون هجوعهم بدلًا من الواو في"كانوا"، أي: كان هجوعهم قليلًا من الليل. أو

(1) ... انظر: التبيان (2/243) ، والدر المصون (6/185) .

(2) ... أخرجه الطبري (26/196) .

(3) ... يعني: حسب الظاهر.

(4) ... انظر: اللسان (مادة: هجع) .

(5) ... البيت لأبي قيس بن الأسلت. وهو في: اللسان (مادة: هجع) ، والقرطبي (9/208، 17/35) ، وروح المعاني (12/259) ، والأغاني (17/120) ، والعين (3/14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت