فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 6081

والأحسنُ أن يكون حالًا من المضمر المرفوع في"لحقّ"، وهو العامل في المضمر وفي الحال، وتكون"ما"على هذا زائدة، و"مثل"مضاف إلى"أنكم"ولم يتعرّف بالإضافة لما ذكرنا أولًا، والحال من النكرة قليلٌ في الاستعمال. وقد حكى الأخفش (1) في قوله تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم * أمرًا من عندنا} [الدخان:4-5] أن"أمرًا"الثاني حال من"أمر"الأول، وهو نكرة. والأحسن أن يكون حالًا من الضمير في"حكيم"وهو بمعنى محكم (2) .

سمعت شيخنا الإمام أبا محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رضي الله عنه يقول: أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدالرزاق بن محمد بن الشرابي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن المذكر، حدثنا الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أبو رجاء محمد بن أحمد، حدثنا أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي (3) قال: سمعت الأصمعي يقول: أقبلت ذات يوم من المسجد الجامع بالبصرة، فبينا أنا في بعض سككها، إذ

(1) ... معاني الأخفش (ص:284) .

(2) ... في الكشف: يحكم.

(3) ... العباس بن الفرج الرياشي، أبو الفضل البصري النحوي، مولى محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، كان عالمًا باللغة، قدم بغداد وحدّث بها، مات سنة سبع وخمسين ومائتين بالبصرة، قتله الزنج (تهذيب التهذيب 5/106، والتقريب ص:293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت