فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم [قال] (1) : أخبرني ابن المنكدر، عن جابر: قال:"عَادَنِي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في بَني سَلِمَةَ مَاشِيَيْن، فَوَجَدَني النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أَعْقِلُ، فَدَعَا بمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْه، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ في مَالِي يَا رَسُولَ الله؟ فَنَزَلَتْ: {يُوصِيكُمْ الله في أَوْلادِكُمْ} " (2) .
هذا حديث اتفق أئمة الإسلام على إخراجه في كتبهم، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري ومسلم في صحيحيهما، وأبو داود في سننه، والترمذي في جامعه.
وقد أخرج أبو داود أيضًا، والترمذي من حديث جابر:"أنَّ امْرَأَة سَعْدِ بْنِ الرَّبيعِ جَاءَتْ بابْنَتَيْهَا إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله؛ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا، ووالله لاَ يُنْكَحَانِ أبدًا إِلا وَلَهُمَا مَالٌ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: يَقْضِي الله في ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ، فقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: ادْعُوا لِي المَرْأَةَ وَصَاحِبَهَا، فَقَالَ لِلعَمّ: أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْد الثُّلُثَيْنِ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ" (3) .
ومعنى"يوصيكم الله": يعهد إليكم ويأمركم،"في أولادكم"أي: في شأن ميراثهم.
ثم فَصَّلَ ما أَجْمَلَ فقال: {للذكر مثل حظ الأنثيين} .
(1) زيادة من الصحيح (4/1669) .
(2) أخرجه البخاري (4/1669 ح4301) ، ومسلم (3/1235 ح1616) ، وأبو داود (3/119 ح2886) ، والترمذي (4/417 ح2097) ، وأحمد (3/352) .
(3) أخرجه أبو داود (3/121 ح2892) ، والترمذي (4/414 ح2092) . ...