فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله: {وإن للذين ظلموا عذابًا دون ذلك} وهو عذاب القبر (1) .
وقيل: ما أصابهم يوم بدر (2) . رويا عن ابن عباس.
وقال الحسن: مصائبهم في الدنيا (3) .
قوله تعالى: {واصبر لحكم ربك} أي: اصبر لحكم ربك بإمهالهم وتمكنهم من أذاك {فإنك بأعيننا} قال الزجاج (4) : بحيث نراك ونحفظك ونرعاك، فلا يصلون إلى مكروهك.
وهذا من المواضع التي يقول أكثر المفسرين: أنها منسوخة (5) . ولا يصح؛ لما ذكرنا في نظائره.
{وسبح بحمد ربك حين تقوم} قال ابن عباس: صلّ لله حين تقوم من منامك (6) .
(1) ... أخرجه الطبري (27/37) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (7/636) وعزاه لابن جرير وابن المنذر.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/191) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (8/60) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/386) .
(4) ... معاني الزجاج (5/68) .
(5) ... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:169) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص:58) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:474) .
(6) ... ذكره الطبري (27/38) ، والواحدي في الوسيط (4/191) .
... وهذا القول هو اختيار الطبري في تفسيره، قال: وهذا أولى الأقوال بالصواب؛ لأن الجميع مجمعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة: سبحانك وبحمدك، وما روي عن الضحاك عند القيام إلى الصلاة، فلو كان القول كما قال الضحاك لكان فرضًا أن يقال؛ لأن قوله:"وسبح بحمد ربك"أمر من الله تعالى بالتسبيح، وفي إجماع الجميع على أن ذلك غير واجب الدليل الواضح على أن القول في ذلك غير الذي قاله الضحاك.
... فإن قال قائل: ولعله أريد به الندب والإرشاد؟!
... قيل: لا دلالة في الآية على ذلك، ولم تقم حجة بأن ذلك معني به ما قاله الضحاك فيجعل إجماع الجميع على أن التسبيح عند القيام إلى الصلاة مما خير المسلمون فيه دليلًا لنا على أنه أريد به الندب والإرشاد.