فهرس الكتاب

الصفحة 4434 من 6081

عليها، وسيصير أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى غاية يتبين عندها أنه حق أو باطل، وستظهر لهم عاقبته.

وقيل: وكل أمر من أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأمرهم يستقر على حالة خذلان ونصر وشقاء وسعادة.

قال قتادة: الخير يستقر بأهل الخير، والشر بأهل الشر (1) .

وقرأتُ لأبي جعفر:"مستقرٍ"بالجر (2) ، عطفًا على"الساعة"، على معنى: اقتربت الساعة واقترب كل أمر مستقر.

ويروى عن نافع فتح القاف (3) ، على معنى: ذو مستقر، أي: ذو موضع استقرار أو زمان استقرار.

{ولقد جاءهم} أي: أتاهم من أنباء الأمم المكذبة الماضية وأخبار هلاكهم في القرآن {ما فيه مزدجر} ازدجار أو موضع ازدجار، فهو مصدر بمعنى: ما فيه نهي وعظة. والأصل فيه: مزتجر، ولكن التاء إذا وقعت بعد الزاي أبدلت دالًا، نحو: مَزْدَان.

{حكمة بالغة} بدل من"ما"، أو خبر مبتدأ محذوف (4) ، تقديره: هو حكمة تامة قد بلغت الغاية، {فما تُغْنِ النُّذر} استفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ، كقوله:

(1) ... أخرجه الطبري (27/88) . وذكره السيوطي في الدر (7/673) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير.

(2) ... النشر (2/380) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:404) .

(3) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/172) ، والدر المصون (6/221) . قال أبو حاتم: لا وجه لفتح القاف.

(4) ... انظر: التبيان (2/249) ، والدر المصون (6/222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت