فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولئكم المذكورين المهلكين. وهذا الاستفهام بمعنى: الإنكار والتوبيخ.
{أم لكم براءة في الزبر} أي: براءة أنزلها الله تعالى في الكتب المتقدمة بأنكم آمنون من حلول مثل ذلك العذاب بكم.
{أم يقولون} لاتفاق كلمتهم وشدة شكيمتهم: {نحن جميع منتصر} .
قال الكلبي: نحن جميع ننتصر من أعدائنا (1) .
قال الثعلبي (2) : وكان حقُّه: مُنْتَصِرُون، فَتَبعَ رُؤوس الآي.
وقال الواحدي (3) : وَحَّدَ"مُنْتَصِر"للفظ الجميع، وهو واحد في اللفظ، وإن كان اسمًا للجماعة، كالرَّهْط والجَيْش.
{سيُهزم الجمع} وقرأ يعقوب في رواية أبي حاتم عنه:"سَنَهْزِمُ"بالنون وكسر الزاي،"الجَمْعَ"بالنصب،"وتُوَلُّونَ"بالتاء (4) .
والمعنى: سيهزم جمع كفار قريش، {ويولون الدُّبُر} يريد: الأدبار، فذهب به مذهب [الجنس] (5) . وهذا مما وعد الله به رسوله والمؤمنين، فحققه لهم يوم بدر، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:
ولقدْ وليتُمُ الدُّبُرَ لنا حين... ... سالَ الموتُ من رأسِ الجبل (6)
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/213) .
(2) ... تفسير الثعلبي (9/169) .
(3) ... الوسيط (4/213) .
(4) ... النشر (2/380) .
(5) ... في الأصل: الجيش. والتصويب من ب.
(6) ... انظر البيت في: الماوردي (5/419) .