فهرس الكتاب

الصفحة 4454 من 6081

أولئكم المذكورين المهلكين. وهذا الاستفهام بمعنى: الإنكار والتوبيخ.

{أم لكم براءة في الزبر} أي: براءة أنزلها الله تعالى في الكتب المتقدمة بأنكم آمنون من حلول مثل ذلك العذاب بكم.

{أم يقولون} لاتفاق كلمتهم وشدة شكيمتهم: {نحن جميع منتصر} .

قال الكلبي: نحن جميع ننتصر من أعدائنا (1) .

قال الثعلبي (2) : وكان حقُّه: مُنْتَصِرُون، فَتَبعَ رُؤوس الآي.

وقال الواحدي (3) : وَحَّدَ"مُنْتَصِر"للفظ الجميع، وهو واحد في اللفظ، وإن كان اسمًا للجماعة، كالرَّهْط والجَيْش.

{سيُهزم الجمع} وقرأ يعقوب في رواية أبي حاتم عنه:"سَنَهْزِمُ"بالنون وكسر الزاي،"الجَمْعَ"بالنصب،"وتُوَلُّونَ"بالتاء (4) .

والمعنى: سيهزم جمع كفار قريش، {ويولون الدُّبُر} يريد: الأدبار، فذهب به مذهب [الجنس] (5) . وهذا مما وعد الله به رسوله والمؤمنين، فحققه لهم يوم بدر، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:

ولقدْ وليتُمُ الدُّبُرَ لنا حين... ... سالَ الموتُ من رأسِ الجبل (6)

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/213) .

(2) ... تفسير الثعلبي (9/169) .

(3) ... الوسيط (4/213) .

(4) ... النشر (2/380) .

(5) ... في الأصل: الجيش. والتصويب من ب.

(6) ... انظر البيت في: الماوردي (5/419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت