فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القدر (1) .
قوله تعالى: {ذوقوا مس سقر} على إرادة القول، أي: يقال لهم ذوقوا مسّ سقر.
قال الحسن البصري رحمه الله: والله لو أن قدريًا صام حتى يصير كالحبل، ثم صلى حتى يصير كالوَتَر، ثم أُخذ ظُلمًا وزُورًا حتى ذُبح بين الركن والمقام، لكبَّه الله على وجهه في سقر، ثم قيل له: ذُقْ مَسَّ سقر (2) .
قوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقَدَر} قرأ العشرة وأكثر القرّاء:"كلَّ"بالنصب بفعل مُضْمَر يفسره الظاهر.
وقرأ أبو [السَّمَّال] (3) العدوي البصري:"إِنَّا كُلُّ شَيْءٍ"بالرفع (4) .
قال أبو الفتح (5) : الرفع هنا أقوى من النصب، وإن كانت الجملة على النصب، وذلك أنه في موضع الابتداء، فهو كقولك: زيدٌ ضربتُه، وهو مذهب صاحب الكتاب (6) والجماعة. وذلك لأنها جملة وقعت في الأصل خبرًا عن مبتدأ، من قولك: نحن كل شيء خلقناه بقدر، فهو كقولك: هندٌ زيدٌ ضربها، ثم دخلت
(1) ... أخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة (4/585 ح1037، 4/662 ح1202) ، وابن منده في الإيمان (1/143 ح11) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/214-215) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/102) .
(3) ... في الأصل: السماك. والتصويب من ب.
(4) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/181) ، والدر المصون (6/232) .
(5) ... المحتسب (2/300) .
(6) ... انظر: الكتاب (1/148) وفيه عن الآية:"فأما قوله عز وجل: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} فإنما هو على قوله: زيدًا ضربته، وهو عربي كثير".