فهرس الكتاب

الصفحة 4481 من 6081

(( ألِظُّوا بياذا الجلال والإكرام ) ) (1) .

فإن قيل: أي نعمة في قوله: {كل من عليها فان} حتى عقبه بقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ؟

قلتُ: هو نعمة لأولياء الله؛ حيث أفضى بهم إلى السعادة الأبدية والنعمة العظمى.

وجميع ما يأتيك في هذه السورة؛ فهو إما تحديث [بنعمة] (2) ، أو تحذير من نقمة، أو إعلام بقدرة باهرة، أو عظمة ظاهرة، وجميع ذلك نِعَمٌ. فإن شخصًا لو جاءك منقذًا لك من هَلَكَةٍ كنتَ غافلًا عنها لرأيتها له نعمة جسيمة ومنّة عظيمة.

قوله تعالى: {يسأله من في السموات والأرض} أي: يطلبون منه أنواع الحاجات؛ لِغِنَاهُ وفقرهم إليه.

{كُلَّ يوم هو في شأن} أي: كل وقت وزمان هو في شأن من شؤون المُلْك، يُعِزُّ ويُذِلُّ، ويُغْني ويُفْقِر، ويُحيي ويُميت، ويُسْعِدُ ويُشْقِي، ويُمْرِض ويَشْفِي، إلى غير ذلك من تدبير ملكوت السموات والأرض، مما لا يُحيط به علمًا سواه.

قرأتُ على أبي القاسم بن أبي منصور الموصلي، أخبركم أبو القاسم يحيى بن أسعد، أخبرنا أبو العز بن كادش، أخبرنا أبو علي الجازري، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدثنا الحسن بن الحسين بن عبدالرحمن الأنطاكي، حدثنا محمد بن الحسن -يعني: أبا الحارث- الرملي، حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا الوزير بن

(1) ... أخرجه الترمذي (5/540 ح3525) ، وأحمد (4/177) .

(2) ... في الأصل: نعمة. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت