فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم وصف الجنتين فقال: {ذواتا أفنان} [يجوز] (1) أن يكون جمع فَنَن، وهو الغصن المستقيم طولًا، ويجوز أن يكون جمع فَنّ، وهو الضَّرْب.
فإن أريد الأول -وهو قول مجاهد، والضحاك، وعكرمة، وعطية العوفي، وابن السائب، والفراء، والزجاج- كان المعنى: ذواتا أغصان مُتشعِّبَة مُثمرة مُورقة، لتمتدّ ظلالها وتكثر ثمارها (2) .
وإن أريد الثاني -وهو قول سعيد بن جبير- كان المعنى: ذواتا ضُروب وأصناف من النعم [المُسْتَلَذَّة] (3) المُشْتَهاة (4) ، ومنه قول الشاعر:
ومِنْ كُلِّ أَفْنَانِ اللذَاذَةِ والصِّبَا... لَهَوْتُ به والعيشُ أخضرُ نَاضِرُ (5)
قوله تعالى: {فيهما عينان تجريان} قال الحسن: تجريان بالماء الزلال، إحداهما: التَّسْنيم، والأخرى: السلسبيل (6) .
وقال عطية: إحداهما من ماء غير آسن، والأخرى من خمر لذة للشاربين (7) .
(1) ... في الأصل: ويجوز. والمثبت من ب.
(2) ... ذكره الطبري (27/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/120) ، والزجاج في معاني القرآن (5/102) .
(3) ... في الأصل: المستذلة. والتصويب من ب.
(4) ... ذكره الطبري (27/147) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/120) .
(5) ... البيت لم أعرف قائله. وهو في: البحر (8/185) ، والدر المصون (6/246) ، والكشاف (4/450) ، وروح المعاني (27/117) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/226) .
(7) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/120) .