فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سبيل الله (1) .
قال الزجاج (2) :"السابقون"الأول رفع بالابتداء، والثاني توكيد له، ويكون الخبر: {أولئك المقربون} ، ثم أخبر أين محلهم فقال: {في جنات النعيم} . ويجوز أن يكون"السابقون"الأول مبتدأ، خبره:"السابقون"الثاني، فيكون المعنى -والله أعلم-: السابقون إلى طاعة الله تعالى السابقون إلى رحمة الله. ويكون {أولئك المقربون} من صفتهم.
وقال الزمخشري (3) :"والسابقون السابقون"يريد: والسابقون من عرفت حالهم وبلغك وصفهم، كقولك: وعبد الله عبد الله، وكقول أبي النجم:
..... وشِعْرِي شِعْرِي ... (4)
كأنه قال: وشِعْري ما انتهى إليك وسمعت بفصاحته وبراعته.
وقد جعل"السابقون"تأكيدًا، و"أولئك المقربون": خبرًا. وليس بذاك.
ووقف بعضهم على:" [والسابقون] (5) "، وابتدأ:"السابقون أولئك المقربون".
والصواب: أن يوقف على الثاني، لأنه تمام الجملة، وهو في مقابلة:"ما"
(1) ... أخرجه أحمد في الزهد (ص:263) .
(2) ... معاني الزجاج (5/109) .
(3) ... الكشاف (4/456-457) .
(4) ... جزء من بيت، وهو:
... ... ... ... أنا أبو النجم وشعري شعري... ... لله دري ما يُجِنّ بصدري
... انظر: الأغاني (22/341) ، والخصائص (3/337) ، ومغني اللبيب (ص:863) ، والدر المصون (6/254) .
(5) ... في الأصل: السابقون. والتصويب من ب، والكشاف (4/457) .