فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 6081

سبيل الله (1) .

قال الزجاج (2) :"السابقون"الأول رفع بالابتداء، والثاني توكيد له، ويكون الخبر: {أولئك المقربون} ، ثم أخبر أين محلهم فقال: {في جنات النعيم} . ويجوز أن يكون"السابقون"الأول مبتدأ، خبره:"السابقون"الثاني، فيكون المعنى -والله أعلم-: السابقون إلى طاعة الله تعالى السابقون إلى رحمة الله. ويكون {أولئك المقربون} من صفتهم.

وقال الزمخشري (3) :"والسابقون السابقون"يريد: والسابقون من عرفت حالهم وبلغك وصفهم، كقولك: وعبد الله عبد الله، وكقول أبي النجم:

..... وشِعْرِي شِعْرِي ... (4)

كأنه قال: وشِعْري ما انتهى إليك وسمعت بفصاحته وبراعته.

وقد جعل"السابقون"تأكيدًا، و"أولئك المقربون": خبرًا. وليس بذاك.

ووقف بعضهم على:" [والسابقون] (5) "، وابتدأ:"السابقون أولئك المقربون".

والصواب: أن يوقف على الثاني، لأنه تمام الجملة، وهو في مقابلة:"ما"

(1) ... أخرجه أحمد في الزهد (ص:263) .

(2) ... معاني الزجاج (5/109) .

(3) ... الكشاف (4/456-457) .

(4) ... جزء من بيت، وهو:

... ... ... ... أنا أبو النجم وشعري شعري... ... لله دري ما يُجِنّ بصدري

... انظر: الأغاني (22/341) ، والخصائص (3/337) ، ومغني اللبيب (ص:863) ، والدر المصون (6/254) .

(5) ... في الأصل: السابقون. والتصويب من ب، والكشاف (4/457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت