فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والصحيح: ما عليه عامة المفسرين: من أنها الفُرُش المعروفة، أي: مرفوعة بزيادة الحشو، أو على السرر.
وفي الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ارتفاعها كما بين السماء والأرض، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ) ) (1) .
قوله تعالى: {إنا أنشأناهن إنشاء} قال ابن عباس: يريد: النساء الآدميات (2) .
وفي الترمذي من حديث أنس: (( أن من المنشآت اللاتي كُنَّ في الدنيا عُمْشًا رُمْصًا ) ) (3) .
والمعنى: أنشأناهنَّ إنشاءً جديدًا من غير أن تشتمل عليهن أصلاب الفحول وأرحام الطوامث.
فإن قيل: قد أسلفتَ أنه لا يكنى عن شيء إلا وقد تقدمه ما يدل عليه، فأين جرى هاهنا ذكر نساء أهل الدنيا لترجع الكناية في قوله:"أنشأناهن"إليهن؟
قلتُ: إن أريد بالفُرُش: النساء، فلا إشكال، وإلا فقد دلَّت عليهن دلالة ملازمة.
{فجعلناهن أبكارًا} عذارى.
قال ابن عباس: لا يأتيها زوجها إلا وجدها بكْرًا (4) .
(1) ... أخرجه الترمذي (4/679 ح2540) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/235) .
(3) ... أخرجه الترمذي (5/402 ح3296) .
(4) ... ذكره الماوردي (5/455) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/142) .