فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 6081

وأوْرَيْتُ النار؛ إذا قدحتها (1) . والعرب تَقْدَحُ بالزَّند والزَّندة، وهو خشب يُحَكُّ بعضه على بعض، فتخرج منه النار، وهذا قول ابن قتيبة أيضًا وعامة أهل اللغة والتفسير.

{أأنتم أنشأتم شجرتها} وهي المَرْخ والعَفَار، وفي كل شجر نار.

وروى أبو صالح عن ابن عباس: أن المراد بشجرتها: الحديد (2) .

{نحن جعلناها تذكرة} تذكيرًا لنار جهنم وأنموذجًا لها.

أنبأنا أبو علي بن عبدالله المذكّر قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبدالواحد، أخبرنا الحسن بن علي [الواعظ] (3) ، أخبرنا أبو بكر (4) أحمد بن جعفر، أخبرنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن همام، حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نارُكم هذه ما يوقد بنو آدم جزءٌ واحد من سبعين جزءًا من حر جهنم. قالوا: والله إن كانت لكافيةً يا رسول الله. قال: فإنها فَضَلَتْ عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرّها ) ) (5) . أخرجاه في الصحيحين.

قوله تعالى: {ومتاعًا للمُقْوِين} أي: ومنفعة للذين ينزلون القَواء، وهي القفْر والأرض الخالية.

(1) ... انظر: اللسان (مادة: وري) .

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/149) .

(3) ... في الأصل: الحافظ. والمثبت من ب، وقد سبق عدة مرات كما أثبتناه.

(4) ... في الأصل زيادة قوله:"بن". وهو خطأ. وانظر: ب.

(5) ... أخرجه البخاري (3/1191 ح3092) ، ومسلم (4/2184 ح2843) ، وأحمد (2/313 ح8111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت