فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 6081

وقد بيّنا في سورة"سبحان" (1) ما هو المختار من القول في تسبيح ما لا يعقل، وقررناه بما نرجو فيه عقبى الله عز وجل.

واللام في قوله:"لله"مثلها في قولهم: نصحته ونصحت له، وشكرته وشكرت له، أو هي بمعنى: لأجل الله.

قوله تعالى: {هو الأول والآخر} أي: هو القديم قبل كل شيء، الباقي بعد هلاك كل شيء.

{والظاهر} بالحجج والبراهين الواضحة الدالة على وحدانيته وعظمته وقدرته، فهو الظاهر للبصائر، الباطن المحتجب عن الأبصار.

وقيل: هو الظاهر، أي: العالي على كل شيء، الغالب له، من قولهم: ظَهَرَ على كذا.

{والباطن} الذي بطن كل شيء، أي: علم باطنه.

قال صاحب الكشاف (2) : الواو الأولى [معناها] (3) : الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين [الأوليّة والآخريّة] (4) ، والثالثة على أنه الجامع بين الظهور والخفاء. وأما الوسطى، فعلى أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين وبين مجموع الصفتين الآخرتين.

(1) ... سورة الإسراء، عند الآية رقم: 44.

(2) ... الكشاف (4/471) .

(3) ... زيادة من ب، والكشاف، الموضع السابق.

(4) ... في الأصل: الأولوية والأخروية. والتصويب من ب، والكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت