فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد بيّنا في سورة"سبحان" (1) ما هو المختار من القول في تسبيح ما لا يعقل، وقررناه بما نرجو فيه عقبى الله عز وجل.
واللام في قوله:"لله"مثلها في قولهم: نصحته ونصحت له، وشكرته وشكرت له، أو هي بمعنى: لأجل الله.
قوله تعالى: {هو الأول والآخر} أي: هو القديم قبل كل شيء، الباقي بعد هلاك كل شيء.
{والظاهر} بالحجج والبراهين الواضحة الدالة على وحدانيته وعظمته وقدرته، فهو الظاهر للبصائر، الباطن المحتجب عن الأبصار.
وقيل: هو الظاهر، أي: العالي على كل شيء، الغالب له، من قولهم: ظَهَرَ على كذا.
{والباطن} الذي بطن كل شيء، أي: علم باطنه.
قال صاحب الكشاف (2) : الواو الأولى [معناها] (3) : الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين [الأوليّة والآخريّة] (4) ، والثالثة على أنه الجامع بين الظهور والخفاء. وأما الوسطى، فعلى أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين وبين مجموع الصفتين الآخرتين.
(1) ... سورة الإسراء، عند الآية رقم: 44.
(2) ... الكشاف (4/471) .
(3) ... زيادة من ب، والكشاف، الموضع السابق.
(4) ... في الأصل: الأولوية والأخروية. والتصويب من ب، والكشاف، الموضع السابق.