فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 6081

هذه الآية: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} (1) .

ومعنى:"لهبط على الله": [أي] (2) : على علمه [وقدرته] (3) وخلقه وملكه.

وما بعده مُفسّر إلى قوله تعالى: {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} أي: مما جعلكم خلفاء في التصرف فيه؛ لأن الأموال خلقٌ لله عز وجل، أباح لهم الانتفاع بها، وخوّلهم الاستمتاع بمنافعها، وليسوا بأربابها المالكين لها على الحقيقة.

وقال الحسن: جعلكم مستخلفين فيه ممن كان قبلكم؛ بتوريثه إياكم (4) .

قوله تعالى: {وما لكم لا تؤمنون بالله} المعنى: أيُّ عذر لكم في ترك الإيمان. والواو في قوله: {والرسول} واو الحال، على معنى: ما لكم لا تؤمنون والرسول يدعوكم [بالبراهين] (5) النيرة، ويبين لكم الحق من الباطل.

{لتؤمنوا بربكم وقد أخَذَ ميثاقَكُم} حين أخرجكم من ظهر آدم.

وقيل: بما ركَّب فيكم من العقول، وأوضح لكم من الدلائل، فما عذركم بعد ذلك.

وقرأ أبو عمرو ويعقوب في رواية أبي حاتم عنه:"أُخِذَ"بضم الهمزة وكسر الخاء،"مِيثَاقُكُم"بالرفع (6) .

(1) ... أخرجه الطبري (27/216، 28/154) .

(2) ... زيادة من ب.

(3) ... في الأصل: قدرته. والمثبت من ب.

(4) ... ذكره الماوردي (5/471) .

(5) ... في الأصل: بابراهين. والتصويب من ب.

(6) ... الحجة للفارسي (4/26) ، والحجة لابن زنجلة (ص:697-698) ، والكشف (2/307) ، والنشر (2/384) ، والإتحاف (ص:409) ، والسبعة (ص:625) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت