فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 6081

وقيل: هي جميلة، امرأة أوس بن الصامت (1) .

والصحيح: أنها خولة بنت ثعلبة.

قال ابن عباس وغيره: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت عليّ كظهر أمي حرمت عليه، وكان أولَ من ظاهر في الإسلام أوسُ بن الصامت، ثم ندم وقال لامرأته: انطلقي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسليه، فأتته - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك، وقالت: يا رسول الله! أوس بن الصامت أبو ولدي وابن عمي وأحب الناس إليّ، وقد ظاهر مني، وقد نسخ الله سُنَنَ الجاهلية، فقال: ما أراكِ إلا قد حرمتِ عليه، فقالت: يا رسول الله! ما ذكر طلاقًا، فقال: ما أراك إلا قد حرمت عليه، فهتفتْ وشَكَتْ إلى الله وبَكَتْ، وجعلت تُراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: إن لي صبية صغارًا إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا، فبينا هي في ذلك إذ تَرَبَّدَ (2) وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخذه ما كان يأخذه عند نزول الوحي عليه، فلما قضي الوحي قال: ادعي لي زوجك، فجاءا فتلا عليه: {قد سمع الله...} وبيّن له حكم الظهار (3) .

وقد ذكرنا فيما مضى اشتقاق الجدل.

وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة، في قول جمهور أهل النقل.

وروى خليد بن دعلج عن قتادة: أنها خولة بنت حكيم، امرأة عبادة بن

(1) ... أخرجه الطبري (28/6) ، عن عائشة رضي الله عنهما.

(2) ... تَرَبَّدَ: أي: تغيّر إلى الغَبرة، وقيل: الربدة: لون بين السواد والغبرة (انظر: النهاية، مادة: ربد) .

(3) ... أخرجه الطبري (28/3) ، والطبراني في الكبير (11/265 ح11689) . وذكره السيوطي في الدر (8/76) وعزاه للطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت