فهرس الكتاب

الصفحة 4621 من 6081

تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5)

الإشارة إلى قصتهم:

قال العلماء بالتفسير والسير: لما قدمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، صالحه بنو النضير على أن لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه، فقبِل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك منهم، فلما غزا رسول الله الله - صلى الله عليه وسلم - بدرًا [وظهر] (1) على المشركين قالت بنو النضير: والله! إنه النبي الذي نجد نعته في التوراة لا تردّ له راية، ثم قالوا: استأنُوا به حتى ننظر ما يكون من أمره في وقعة أخرى، فلما كانت أُحُد وانهزم المسلمون ارتابت بنو النضير، وأظهروا العداوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [والمؤمنين] (2) ، فركب كعب بن [الأشرف] (3) في أربعين راكبًا من اليهود إلى مكة فأتوا قريشًا فحالفوهم على أن تكون كلمتهم واحدة على محمد، وتَوَثّقوا على ذلك بين أستار الكعبة، فنزل جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فلما قَفَل كعبُ بن الأشرف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله، فانتدب له أخوه من الرضاعة محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه، فقتله، وقصة قتْله معروفة عند أهل النقْل.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اطلع من بني النضير على خيانة ونقض عهد، حين أتاهم ومعه أبو بكر وعمر وعلي في نفر من أصحابه يستعينهم في دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري في منصرفه من بئر معونة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد آمنهما، فقالوا: نفعل، وهمّوا بالغدر به، فقال عمرو بن جَحَّاش: أنا أظهر على البيت

(1) ... في الأصل: وظهرًا. والتصويب من ب.

(2) ... في الأصل: والمؤمنون. والتصويب من ب.

(3) ... في الأصل: الأشر. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت