فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو علي: التقدير: لا يجدون في صدورهم مسّ (1) حاجة من فقد ما أوتوا، فحذف المضافين.
وقال غيره من أهل المعاني (2) : يعني: أنهم لم تتبع نفوسهم ما أعطوا، ولم تطمح إلى شيء منه تحتاج إليه.
{ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} أي: يؤثرون المهاجرين على أنفسهم ولو كان بهم [حاجة] (3) شديدة، وذلك أنهم قاسموهم ديارهم وأموالهم، وآثروهم بما أفاء الله على رسوله.
وفي الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم للمهاجرين ما أفاء الله عليه من النضير [وقيل] (4) من قريظة، على أن يَرُدَّ المهاجرون على الأنصار ما كانوا أعطوهم من أموالهم، فقالت الأنصار: بل نقسم لهم من أموالنا ونؤثرهم بالفيء، فأنزل الله هذه الآية (5) .
وبالإسناد السالف قال البخاري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: «أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا رجل يُضيفه هذه الليلة يرحمه
(1) ... في ب: من.
(2) ... قاله الزمخشري في: الكشاف (4/504) .
(3) ... في الأصل: خصاصة. والتصويب من ب.
(4) ... في الأصل وب: وحمل، وفي الماوردي: ونفل. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(5) ... ذكره الماوردي (5/506) .