فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 6081

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} ذهب عامة المفسرين إلى أنها نزلت في قصة حاطب بن أبي بلتعة، وكان من حديثه: أن سارة مولاة عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة بعد بدر بسنتين، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أمسلمة جئت؟ قالت: لا، قال: أمهاجرة جئت؟ قالت: لا، قال: فما جاء بك؟ قالت: كبت الأصل والعشيرة والموالي، وقد ذهبت مواليّ واحتجت حاجة شديدة، فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني، قال لها: فأين أنت من شباب أهل مكة، وكانت مغنية، فقالت: ما طُلب مني شيء بعد وقعة بدر، فحثّ عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب وبني المطلب، فكسوها وأعطوها نفقة، وحملوها.

فأتاها حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى فكتب معها كتابًا إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة، وفيه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريدكم فخذوا حذركم، فنزل جبريل وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك بعد خروج سارة، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا وعمارًا والزبير وطلحة والمقداد وأبا مرثد في طلب الكتاب (1) ، فكان من القصة: ما أخبرنا به الشيخان الإمام أبو محمد عبدالله بن أحمد المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع بجامع دمشق، وأبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق الخازن النيسابوري بقراءتي عليه ببغداد، قالا: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان

(1) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:441) ، والبغوي (4/328-329) ، وزاد المسير (8/230-231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت