فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مجاهد: نزلت في قوم كانوا يقولون: لو علمنا أحبّ الأعمال إلى الله لسارعنا إليه، فلما نزلت فريضة الجهاد تثاقلوا عنه (1) .
وقال عكرمة: كان الرجل منهم يقول: قاتلتُ ولم يقاتل، وطعنتُ ولم يطعن، وضربتُ ولم يضرب، وصبرتُ ولم يَصبر (2) . وهذه الأقوال مروية عن ابن عباس.
وروى سعيد بن المسيب عن صهيب رضي الله عنه قال: كان رجل يوم [بدر] (3) قد آذى المسلمين ونكأهم، فقتله صهيب في القتال، فقال رجل: يا رسول الله! قتلتُ فلانًا، ففرح بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر وعبد الرحمن لصهيب: أخبرْ رسول الله أنك قتلته، فإن فلانًا ينتحله، فقال [صهيب] (4) : إنما قتلته لله ولرسوله، فقال عمر وعبد الرحمن لرسول الله: يا رسول الله، قتله صهيب، قال: كذلك يا أبا يحيى؟ قال: نعم يا رسول الله، فأنزل الله تعالى هذه الآية والآية الأخرى (5) .
وقال ابن زيد: نزلت في المنافقين، كانوا يَعِدُون المؤمنين النصر وهم كاذبون (6) .
فيكون نداؤهم بالإيمان؛ تهكمًا بهم وبإيمانهم.
وقال ميمون بن مهران: نزلت في الرجل يُقرّظ نفسه بما لا يفعله نظيره،
(1) ... ذكره الماوردي (5/527) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... زيادة من ب، وتفسير الثعلبي (9/302) .
(4) ... مثل السابق.
(5) ... أخرجه الثعلبي في تفسيره (9/302) .
(6) ... ذكره الثعلبي في تفسيره (9/302) .