فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 6081

وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب» (1) . أخرجه البخاري في تفسير هذه السورة.

ورواه في موضع آخر عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، عن مالك، عن الزهري (2) .

وأخرجه أيضًا مسلم في صحيحه (3) .

وهذا الاسم من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - الأعلام، وفيه يقول حسان بن ثابت:

صَلَّى الإلهُ ومن يَحُفُّ بعَرْشِهِ... والطَّيِّبُونَ على المبارَكِ أحْمَدِ (4)

فإن قيل: ما الحكمة في بشارة عيسى بني إسرائيل بإرسال محمد - صلى الله عليه وسلم - من بعده؟

قلتُ: التنبيه على فخامة أمره - صلى الله عليه وسلم -، وتعظيم شأنه، وتحقيق رسالته، وتقرير نبوته في قلوب أهل الكتاب، وتوكيد حجته، مع ما في ذلك من المعجزة له ولعيسى صلى الله عليهما وسلم.

قوله تعالى: {فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين} لم أَرَ أحدًا من المفسرين تعرّض للتصريح باسم الفاعل والمفعول في"جاءهم"؛ اعتمادًا منهم على وضوح معناه، وتبادره إلى الأفهام، كأن التقدير والله أعلم: فلما جاء عيسى بني إسرائيل بالبينات.

(1) ... أخرجه البخاري (4/1858 ح4614) .

(2) ... أخرجه البخاري (3/1299ح3339) .

(3) ... أخرجه مسلم (4/1828 ح2354) .

(4) ... البيت لحسان. انظر: ديوانه (ص:66) ، والماوردي (5/529) ، والبحر المحيط (8/259) ، والدر المصون (6/310) ، وروح المعاني (28/86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت