فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 6081

قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)

قوله تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة} أي: كُلِّفُوا العمل بها، {ثم لم يحملوها} لم يعملوا بها، وهم: اليهود {كمثل الحمار يحمل أسفارًا} كتبًا كبارًا من كتب العلم، فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يُثقله ويُتعبه، وكلُّ مَنْ عَلِمَ ولم يَعمل فهو من أهل هذا المثل، أعاذنا الله من ذلك.

والأسْفَار: جمع سِفْر، مثل: شِبْر وأشْبَار.

{بئس مثل القوم الذين} إن شئت كان المضاف محذوفًا، على تقدير: بئس مَثَلُ القوم مَثَلُ الذين كذبوا، فيكون"الذين"في موضع رفع؛ لقيامه مقام المضاف المحذوف. وإن شئت كان"الذين"في موضع الجر؛ وصفًا للقوم، والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله، المثل المضروب لهم (1) .

وقال الواحدي (2) : هو ذم لمثلهم. والمراد به: ذمهم.

والآيتان بعد هذه سبق تفسيرهما في البقرة (3) .

(1) ... انظر: التبيان (2/261) ، والدر المصون (6/316) .

(2) ... في الوسيط (4/295) .

(3) ... عند الآية رقم: 94، 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت