فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 6081

كالمُهْدي بدنة، ثم الذي يليه كالمهدي بقرة، ثم الذي يليه كالمهدي كبشًا، حتى ذكر الدجاجة والبيضة» (1) هذا حديث متفق على صحته، أخرجاه من طرق، عن الزهري، عن أبي عبدالله الأغر وأبي سلمة، عن أبي هريرة.

قال الخليل بن أحمد رحمه الله: التَّهْجِير إلى الجمعة: التَّبْكِير (2) .

واختلفوا في هذه الساعات؛ فذهب بعضُهم إلى أنها ساعات لطيفة بعد الزوال، لا يريد به حقيقة الساعات التي يدور عليها حساب الليل والنهار؛ لأن الرّواح لا يكون إلا بعد الزوال، فهو كقول القائل: جلست عند فلان ساعة، لا يريد به التحديد بساعة النهار.

وقيل: المراد منه: ساعات النهار، فَبَيَّنَ فضلَ من جاء في الساعة الأولى من النهار مبكرًا قبل الزوال. وجاء بلفظ الرواح؛ لأنه خَرَجَ لفعل يفعله وقت الرواح، كما يقال للقاصدين إلى الحج: حُجَّاج، وللخارجين إلى الغزو: غُزَاة، وَلَمَا يحجوا ويغزوا بعد.

وقيل: مَنْ راح إلى الجمعة، أي: مَنْ خَفَّ إليها، يقال: تَرَوَّحَ القوم ورَاحُوا؛ إذا ساروا أيّ وقت كان (3) .

فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)

(1) ... أخرجه البخاري (1/314 ح887، 3/1175 ح3039) ، ومسلم (2/587 ح850) ، والشافعي في مسنده (ص:62) .

(2) ... انظر: المغرب (2/379) .

(3) ... انظر: اللسان (مادة: روح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت