فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعمر، فنزلت هذه الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لَسَالَ بكم الوادي نارًا» (1) .
وقال قتادة ومقاتل (2) : بلغنا أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات لعير تقدم من الشام، وكان ذلك يوافق يوم الجمعة.
والمراد باللهو: الطَّبْل، وذلك أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطَّبْل والتصفيق.
وقال مقاتل (3) : كان دحية بن خليفة إذا قدم من الشام يقدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أو بُرٍّ أو غيره، فينزل عند أحجار الزيت -وهو مكان في سوق المدينة-، ثم يُضرب الطَّبْل ليُؤذِنَ الناسَ بقدومه.
والضمير في"إليها"راجع إلى التجارة؛ لأنها أهمّ. هذا قول الفراء (4) والمبرد.
وقيل: التقدير: وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوًا انفضوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، وكذلك قراءة من قرأ:"انفضوا إليه"على ضمير المذكّر (5) .
وهي قراءة ابن مسعود، وهذا اختيار الزجاج (6) .
(1) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:449) . وذكره السيوطي في الدر (8/166-167) وعزاه لعبد بن حميد عن الحسن.
(2) ... تفسير مقاتل (3/361) .
(3) ... تفسير مقاتل (3/361) .
(4) ... معاني الفراء (3/157) .
(5) ... وهي قراءة ابن مسعود وابن أبي عبلة، كما في زاد المسير (8/270) .
(6) ... معاني الزجاج (5/172) .