فهرس الكتاب

الصفحة 4733 من 6081

رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8)

قوله تعالى: {فمنكم كافر ومنكم مؤمن} قال ابن عباس: إن الله خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا، ثم يُعيدهم يوم القيامة كما خلقهم (1) .

قال الزجاج (2) : جاء في التفسير: أن يحيى بن زكريا خُلق في بطن أمه مؤمنًا، وخُلق فرعونُ في بطن أمه كافرًا.

قلتُ: وعلى هذا جاءت الأحاديث الصحيحة، وليس هذا موضع استقصائها:

منها: «السعيدُ من سعد في بطن أمه، والشقيُّ من شقي في بطن أمه» (3) .

ومنها: «ثم يبعث الله إليه المَلَكُ فيؤمر بأربع كلمات، فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد» (4) .

ومنها: «الغلام الذي قتله الخضر» (5) .

وقيل: تمّ الكلام عند قوله: {خلقكم} ، ثم ابتدأ فقال: فمنكم كافر ومنكم

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/306) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/279) .

(2) ... معاني الزجاج (5/179) .

(3) ... أخرجه الطبراني في الأوسط (3/107 ح2631) من حديث ابن مسعود.

(4) ... أخرجه البخاري (3/1174 ح3036) ، ومسلم (4/2036 ح2643) .

(5) ... أخرجه مسلم (4/2050 ح2661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت