فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 6081

قوله تعالى: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم} قال ابن عباس: هؤلاء رجال من أهل مكة، أسلموا وأرادوا أن يأتوا المدينة، فلم يدعهم أزواجهم وأولادهم (1) .

والمعنى: إن بعض أزواجكم عدوًا لكم في دينكم، حيث راموا منعكم من الهجرة إلى نبيكم، فاحذروهم.

قال المفسرون: فلما هاجروا ورأوا أنهم قد سُبِقُوا سَبْقًا بعيدًا، وفَاتَهُم ما أدركه المهاجرون قبلهم من العلم والحكمة، همّوا بمعاقبة أزواجهم وأولادهم الذين منعوهم من الهجرة، فأنزل الله: {وإن تعفوا... الآية} (2) .

قوله تعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} أي: بلاءٌ ومحنةٌ وشُغْلٌ عن الآخرة؛ لأنهم يورّطون في المهالك، ويُوقعون في العظائم، ويَحملون على تناول الحرام.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنكم لتُجَبِّنُون وتُبَخِّلُون، وإنكم لمن ريحان الله» (3) .

أخبرنا الشيخ أبو نجيح فضل الله بن أبي رشيد الأصبهاني إجازة قال: أخبرنا الحافظ أبو [القاسم] (4) إسماعيل بن محمد، إملاءً من لفظه سنة

(1) ... أخرجه الترمذي (5/419 ح3371) ، والطبري (28/124) ، وابن أبي حاتم (10/3358) ، والحاكم (2/532 ح3814) ، والطبراني في الكبير (11/275 ح11720) . وذكره السيوطي في الدر (8/184) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه.

(2) ... انظر: تخريج الأثر السابق.

(3) ... أخرجه أحمد (6/409 ح27355) .

(4) ... في الأصل: إسحاق. وهو وهم. والتصويب من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت