العشرة (1) ، وهي قراءة أبي هريرة وأبي رزين وأبي عبد الرحمن السلمي وقتادة. وفتحها ابن يعمر وابن أبي عبلة وأبو حيوة (2) .
والوُجْد: الوُسع والطاقة.
قال الفراء (3) : على ما يجد إن [كان] (4) مُوسِعًا وَسَّعَ عليها في المسكن والنفقة، وإن كان فقيرًا فعلى قدْر ذلك.
{ولا تُضَارُّوهُنَّ لتضيقوا عليهن} يعني: وأنتم تجدون السعة.
قال القاضي أبو يعلى: المراد بها الرجعية دون المبتوتة، بدليل قوله: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا} [الطلاق:1] ، [وقوله] (5) تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} [الطلاق:2] ، فدلّ ذلك على أنه أراد الرجعية (6) .
فصل
لا نعلم خلافًا بين أهل العلم أن المطلقة الرجعية تستحق النفقة والسكنى ما دامت في العدة. واختلفوا في المبتوتة، فقالت طائفة: لا نفقة لها ولا سكنى، إلا أن تكون حاملًا. روي ذلك عن ابن عباس، وهو قول الحسن وعطاء والشعبي،
(1) ... النشر (2/388) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:418) .
(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/296) ، والدر المصون (6/331) .
(3) ... معاني الفراء (3/163) .
(4) ... زيادة من ب، ومعاني الفراء، الموضع السابق.
(5) ... في الأصل: قوله. والتصويب من ب.
(6) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (8/296) .