وإذا أمسك عليه أمسك» (1) .
قال المفسرون: كان الغالب عليهم في ذلك الوقت الفقر، فوعدهم الله أن يفتح عليهم أبواب الرزق، فذلك قوله: {سيجعل الله بعد عسر يسرًا} ففتح الله عليهم البلاد، وأعطاهم جباية الأموال.
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11)
قوله تعالى: {وكأين من قرية} أي: وكم من قرية {عَتَتْ} [أعرضت] (2) على وجه العتو والعناد {عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدًا} أي: جازيناها في الدنيا بموجب الحساب الشديد.
(1) ... أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (5/259 ح6591) وقال: هذا حديث منكر، وأبو نعيم في الحلية (6/315) .
(2) ... في ب: عصت. والمثبت من ب.