فهرس الكتاب

الصفحة 4852 من 6081

وقال ابن السائب: هو عرق بين العلباء والحلقوم (1) ، وأنشدوا للشمَّاخ:

إذا بَلَّغْتِنِي وحملْتِ رَحْلِي... ... عَرَابةَ فاشْرَقِي بدَمِ الوَتِين (2)

{فما منكم من أحد} "مِنْ"زائدة لتوكيد النفي، {عنه حاجزين} (3) حائلين بينه وبين ما يُفعل به.

والضمير في"عنه": للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: للقتل.

والخطاب بقوله:"منكم": للناس.

قال الزمخشري (4) : قيل"حاجزين"في وصف أحد؛ لأنه في معنى الجماعة، وهو اسم يقع في النفي العام، مستويًا فيه الواحد والجميع، والمذكر والمؤنث، ومنه قوله تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة:285] ، {لستن كأحد من النساء} [الأحزاب:32] .

{وإنه} يعني: القرآن {لتذكرة للمتقين} مثل قوله: {هدى للمتقين} [البقرة:2] . وقد بيناه في أول البقرة.

{وإنا لنعلم أن منكم} خطاب للناس كلهم.

(1) ... ذكره الماوردي (6/87) .

(2) ... البيت للشماخ. انظر: ديوانه (ص:92) ، وشرح المفصل (2/31) ، والطبري (29/67) ، والقرطبي (18/276) ، والماوردي (6/87) ، والدر المصون (6/370) ، وزاد المسير (8/355) ، وروح المعاني (29/54) .

(3) ... في الأصل زيادة قوله: عنه.

(4) ... الكشاف (4/610) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت