فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن السائب: هو عرق بين العلباء والحلقوم (1) ، وأنشدوا للشمَّاخ:
إذا بَلَّغْتِنِي وحملْتِ رَحْلِي... ... عَرَابةَ فاشْرَقِي بدَمِ الوَتِين (2)
{فما منكم من أحد} "مِنْ"زائدة لتوكيد النفي، {عنه حاجزين} (3) حائلين بينه وبين ما يُفعل به.
والضمير في"عنه": للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: للقتل.
والخطاب بقوله:"منكم": للناس.
قال الزمخشري (4) : قيل"حاجزين"في وصف أحد؛ لأنه في معنى الجماعة، وهو اسم يقع في النفي العام، مستويًا فيه الواحد والجميع، والمذكر والمؤنث، ومنه قوله تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة:285] ، {لستن كأحد من النساء} [الأحزاب:32] .
{وإنه} يعني: القرآن {لتذكرة للمتقين} مثل قوله: {هدى للمتقين} [البقرة:2] . وقد بيناه في أول البقرة.
{وإنا لنعلم أن منكم} خطاب للناس كلهم.
(1) ... ذكره الماوردي (6/87) .
(2) ... البيت للشماخ. انظر: ديوانه (ص:92) ، وشرح المفصل (2/31) ، والطبري (29/67) ، والقرطبي (18/276) ، والماوردي (6/87) ، والدر المصون (6/370) ، وزاد المسير (8/355) ، وروح المعاني (29/54) .
(3) ... في الأصل زيادة قوله: عنه.
(4) ... الكشاف (4/610) .