فهرس الكتاب

الصفحة 4869 من 6081

{عن اليمين وعن الشمال عزين} [جمع: عزة، يريد: جماعات] (1) في تفرقة. كأنّ كل فرقة [تعتزي] (2) إلى غير من تعتزي إليه الأخرى.

وفي الحديث: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه يومًا وهم حلق حلق متفرقون، فقال: ما لي أراكم عزين؟» (3) .

فإن قيل: ما إعراب هاتين الآيتين؟

قلتُ: [ما] (4) رُفِعَ بالابتداء، واللام خبره، وفيه ضميره،"قِبَلك": حال من الواو في"كفروا"،"مهطعين"حال بعد حال، وكذلك"عزين"، والتقدير: عزين عن اليمين وعن الشمال. ومن رأى وصف الحال كان"عزين"صفة لـ"مهطعين". ويجوز أن يكون"عزين"حالًا من الضمير في"مهطعين". ويجوز أن يكون"مهطعين"حالًا من الضمير في"قبلك". ويجوز في"قبلك"أن يكون ظرفًا [للام] (5) ، أو لـ"مهطعين". ويجوز أن يتعلق"عن اليمين"بمضمر أيضًا في موضع الحال، أو صفة لـ"مهطعين". ويجوز أن يكون صلة لـ"عزين" (6) .

قوله تعالى: {كلا} ردعٌ لهم عن طمعهم في دخولهم الجنة، وإعلامٌ لهم أنهم لا يدخلونها.

ثم ابتدأ فقال: {إنا خلقناهم مما يعلمون} أي: من نطفة، ثم من علقة، ثم من

(1) ... في الأصل: يريد جمع عزة جماعات. والتصويب من ب.

(2) ... في الأصل: تعظزى. والمثبت من ب.

(3) ... أخرجه مسلم (1/322 ح430) ، وأحمد (5/107 ح21065) .

(4) ... زيادة من ب.

(5) ... في الأصل: واللام. والتصويب من ب.

(6) ... انظر: التبيان (2/269) ، والدر المصون (6/379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت