انقضاء آجالهم فيموتون بغير عقوبة.
{إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر} قال الحسن: هو أجل القيامة (1) .
وقال مجاهد: أجل الموت (2) .
وقال السدي: أجل العذاب (3) .
وما بعده ظاهر إلى قوله: {جعلوا أصابعهم في آذانهم} فعلوا ذلك؛ لئلا [يسمعوا] (4) صوته، {واستغشوا ثيابهم} لئلا يروه {وأصروا} على كفرهم {واستكبروا} عن اتباعه {استكبارًا} .
{ثم إني دعوتهم جهارًا} وهو مصدر في موضع الحال، أي: دعوتهم مجاهرًا لهم بالدعاء إلى التوحيد، أو صفة مصدر، تقديره: دعوتهم دعاء جهارًا (5) .
قال ابن عباس: بأعلى صوتي (6) .
{ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا} أي: خلطتُ دعاءَ العلانية بدعاء السر.
قال بعض أهل المعاني (7) : افتتح بالمناصحة في السر، فلمّا لم يقبلوا ثنّى بالمجاهرة، فلمّا لم يؤثر ثلّث بالجمع بين الإسرار والإعلان.
(1) ... ذكره الماوردي (6/99) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/369) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... مثل السابق.
(4) ... في الأصل: يسمعون. والتصويب من ب.
(5) ... انظر: الدر المصون (6/383) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/357) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/370) .
(7) ... هو قول الزمخشري في: الكشاف (4/619) .