فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 6081

قوله تعالى: {يومًا} مفعول به (1) ، أي: فكيف تتقون أنفسكم يوم القيامة وعذابه إن بقيتم على كفركم؟.

ويجوز أن يكون ظرفًا، على معنى: فكيف لكم بالتقوى في يوم القيامة إن كفرتم في الدنيا.

وقرأت من بعض طرق حفص:"تتقونِ"بكسر النون (2) ، فيكون"يومًا"نصبًا على الظرف، على ما ذكرنا، أو مفعولًا لـ"كفرتم" (3) ، على معنى: جحدتم يومًا، أي: كيف تتقون وتخشون إن جحدتم يوم القيامة، والمجازاة على الأعمال؛ لأن تقوى الله خوف عقابه.

ثم نبّه على أهوال ذلك اليوم وشدائده بقوله: {يجعل الولدان} أي: الأطفال الذين لم يتلبّسوا بالإجرام ولم يتدنّسوا بالآثام {شيبًا} .

وقرأ أبي بن كعب وأبو عمران:"نجعل"بالنون (4) .

ثم بالغ في وصف أهواله فقال: {السماء مُنفطرٌ به} يعني: لنزول الملائكة، كقوله تعالى: {إذا السماء انفطرت} [الانفطار:1] .

قال ابن قتيبة (5) : المعنى: السماء مُنشقٌّ به، أي فيه، يعني: في ذلك اليوم.

وقال غيره (6) : الباء في"به"مثلها في قولك: فطرتُ العود بالقدوم فانفطر به،

(1) ... انظر: التبيان (2/272) ، والدر المصون (6/408) .

(2) ... انظر هذه القراءة في: القرطبي (19/50) .

(3) ... في الأصل: كفرتم. والتصويب من ب.

(4) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/394) ، والدر المصون (6/408) .

(5) ... تفسير غريب القرآن (ص:494) .

(6) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (4/643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت