فهرس الكتاب

الصفحة 4930 من 6081

عبدالرحمن، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: فبينا أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء، فرفعت رأسي فإذا المَلَكُ الذي جاءني بحِراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فَجُئِثْتُ (1) منه رعبًا، [فرجعت] (2) فقلت: زَمِّلوني زَمِّلوني، فدثّروني، فأنزل الله: {يا أيها المدثر} إلى قوله: {والرجز فاهجر} . قال أبو سلمة: والرجز: الأوثان. ثم حمي الوحي وتتابع» (3) .

قال الخطابي:"فجُئِثْتُ": أي: فَرَقْتُ، يقال: رجل مَجْؤُوثٌ. وقد صحّفه بعضهم فقال:"فجبنت"، من الجُبن. وهذا يدل على أن هذا من أول ما نزل من القرآن. وقد ذكرنا الصحيح من ذلك في مقدمة الكتاب.

فصل

اختلف العلماء في الشهر الذي ابتُدئ فيه الوحي؛ فقال أبو هريرة: نزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة يوم سبعة وعشرين من رجب، وهو أول يوم هبط فيه (4) .

وقال ابن إسحاق: ابتُدئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتنزيل في شهر رمضان، فأما اليوم الذي ابتُدئ فيه بالوحي، فقد روى مسلم في صحيحه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن

(1) ... فجئثت: أي: ذُعِرْتُ وخِفْتُ (اللسان، مادة: جأث) .

(2) ... في الأصل: فرعت. والتصويب من ب، والبخاري (4/1875) .

(3) ... أخرجه البخاري (4/1875-1876 ح4641، 4642) .

(4) ... ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه (8/289) مطولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت