فهرس الكتاب

الصفحة 4951 من 6081

قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} قال صاحب الكشاف (1) :"رهينة"ليست بتأنيث رهين في قوله: {كل امرئ بما كسب رهين} [الطور:21] ، لتأنيث النفس؛ لأنه لو قصدت الصفة لقيل: رهين؛ لأن فعيلًا بمعنى مفعول، يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي بمعنى: الرهن، [كالشتيمة] (2) بمعنى: الشتم، كأنه قيل: كل نفس بما كسبت رهن.

وفي معنى الآية ثلاثة أقوال:

أحدها: كل نفس بالغة رهينةٌ بعملها لتُحاسب عليه، {إلا أصحاب اليمين} ، وهم أطفال المسلمين؛ لأنه لا حساب عليهم، لأنهم لا ذنوب لهم. قاله علي عليه السلام (3) ، واختاره الفراء (4) .

الثاني: كل نفس من أصحاب النار رهينة في النار، إلا أصحاب اليمين وهم المؤمنون فإنهم في الجنة. قاله الضحاك (5) .

الثالث: كل نفس مرتهنة بعملها لتحاسب عليه، إلا أصحاب اليمين فإنهم لا يحاسبون. قاله ابن جريج (6) .

وقال ابن السائب: هم الذين قال لهم: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهم الذين

(1) ... الكشاف (4/655) .

(2) ... في الأصل: كالشتمة. والتصويب من ب، والكشاف، الموضع السابق.

(3) ... ذكره الطبري (29/165) ، والماوردي (6/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/411) .

(4) ... معاني الفراء (3/205) .

(5) ... أخرجه الطبري (29/165) بمعناه. وذكره الماوردي (6/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/411) .

(6) ... ذكره الماوردي (6/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت