فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} قال صاحب الكشاف (1) :"رهينة"ليست بتأنيث رهين في قوله: {كل امرئ بما كسب رهين} [الطور:21] ، لتأنيث النفس؛ لأنه لو قصدت الصفة لقيل: رهين؛ لأن فعيلًا بمعنى مفعول، يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي بمعنى: الرهن، [كالشتيمة] (2) بمعنى: الشتم، كأنه قيل: كل نفس بما كسبت رهن.
وفي معنى الآية ثلاثة أقوال:
أحدها: كل نفس بالغة رهينةٌ بعملها لتُحاسب عليه، {إلا أصحاب اليمين} ، وهم أطفال المسلمين؛ لأنه لا حساب عليهم، لأنهم لا ذنوب لهم. قاله علي عليه السلام (3) ، واختاره الفراء (4) .
الثاني: كل نفس من أصحاب النار رهينة في النار، إلا أصحاب اليمين وهم المؤمنون فإنهم في الجنة. قاله الضحاك (5) .
الثالث: كل نفس مرتهنة بعملها لتحاسب عليه، إلا أصحاب اليمين فإنهم لا يحاسبون. قاله ابن جريج (6) .
وقال ابن السائب: هم الذين قال لهم: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهم الذين
(1) ... الكشاف (4/655) .
(2) ... في الأصل: كالشتمة. والتصويب من ب، والكشاف، الموضع السابق.
(3) ... ذكره الطبري (29/165) ، والماوردي (6/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/411) .
(4) ... معاني الفراء (3/205) .
(5) ... أخرجه الطبري (29/165) بمعناه. وذكره الماوردي (6/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/411) .
(6) ... ذكره الماوردي (6/148) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/411) .