فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)
قوله تعالى: {كلا} ردعٌ عن إيثار الدنيا على الآخرة {إذا بلغت} قال جماعة من المحققين (1) : يعني: النفس، وإن لم يَجْرِ لها ذكر؛ لأن الكلام الذي وقعت فيه يدل عليها، كما قال حاتم:
أمَا وِيَّ ما يُغني الثراءُ عن الفَتَى... إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضَاقَ بها الصَّدْرُ (2)
والتَّراقي: العظام المكتَنِفَة لثُغْرَة النحر، عن يمين وشمال، واحدها: تَرْقُوَة (3) .
قال بعض العلماء (4) : ذكّرهم صعوبة الموت الذي هو أول مراحل الآخرة.
قوله تعالى: {وقيل مَنْ راق} كان حفص يُظهر النون مِنْ"مَنْ"ويقف عليها وقفة يسيرة (5) .
[قال أبو العالية ومقاتل] (6) : تقول الملائكة: من يرقى بروحه ملائكة الرحمة،
(1) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (4/664) .
(2) ... البيت لحاتم، انظر: اللسان (مادة: قرن) ، والقرطبي (17/230) ، والطبري (13/30) ، وروح المعاني (29/146) .
(3) ... انظر: اللسان (مادة: ترق) .
(4) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (4/664) .
(5) ... انظر: الحجة للفارسي (4/79) ، والحجة لابن زنجلة (ص:737) ، والكشف (2/55-56) ، والإتحاف (ص:428) ، والسبعة (ص:661) .
(6) ... لم أقف عليه في تفسير مقاتل. وما بين المعكوفين في الأصل: وقال أبو العالية مقاتل. والتصويب من (ب) .