وبيُوتات، وهو جمع الجمع. ومن قرأ"جُمالات"بالضم، فهو جمع جُمالة، وهو القَلْس (1) ، من قُلُوس سفن البحر، ويقال: كالقَلْس، من قلوس الجسر.
قال الفراء (2) : الصُّفر: سود الإبل، لا ترى الأسود من الإبل إلا وهو مُشْرَبٌ صُفْرة، فلذلك سَمّت العرب سودَ الإبل: صُفْرًا. وهذا قول الحسن ومجاهد وقتادة وعامة المفسرين (3) .
قوله تعالى: {هذا يوم لا ينطقون} قال الزجاج (4) : يومُ القيامة له مواطن ومواقيت، فهذا من المواقيت التي لا يتكلمون فيها.
قال عكرمة: تكلموا واختصموا، ثم ختم على أفواههم فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون، {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} (5) .
وقال ابن الأنباري: لا ينطقون بحجة تنفعهم.
وقرأ أبو رجاء، والقاسم بن محمد، والأعمش:"يومَ"بنصب الميم (6) ، على معنى: هذا الذي قصصنا عليكم واقع يوم لا ينطقون، وهو يوم القيامة، ولا يؤذن لهم فيعتذرون.
(1) ... القَلْسُ: هو حبل السفينة (اللسان، مادة: قلس) .
(2) ... معاني الفراء (3/225) .
(3) ... أخرجه الطبري (29/241) . وذكره الماوردي (6/180) ، والسيوطي في الدر (8/386) وعزاه لابن جرير عن الحسن. ومن طريق آخر عن قتادة، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(4) ... معاني الزجاج (5/268) .
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/410) ، وابن الجوزي في زاد المسير (8/451) .
(6) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (8/451) ، والدر المصون (6/459) .