فهرس الكتاب

الصفحة 5135 من 6081

قوله تعالى: {وينقلب إلى أهله} أي: ويرجع إلى أهله في الجنة، من الآدميات والحور العين {مسرورًا} بما أوتي من الكرامة.

{وأما من أوتي كتابه وراء ظهره} قال ابن السائب: لأن يده اليمنى مغلولة إلى عنقه، وتكون يده اليسرى خلف ظهره (1) .

قال مقاتل (2) : تُخلع يده اليسرى فتكون من وراء ظهره.

{فسوف يدعو ثبورًا} يريد: أنه إذا قرأ كتابه دعا: يا ويلاه، يا ثبوراه. وقد ذكرنا ذلك عند قوله: {دعوا هنالك ثبورًا} [الفرقان:13] .

قوله تعالى: {ويصلى سعيرًا} قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة:"ويَصْلَى"بفتح الياء وسكون الصاد

وتحفيف اللام، أضافوا الفعل إلى الداخل في النار، فهو الفاعل، وهو مضمر في الفعل، وجعلوا الفعل ثلاثيًا يتعدى إلى مفعول واحد، وهو"سعيرًا"، ودليله: إجماعهم على قوله: {ويصلى سعيرًا} ، وقوله: {إلا من هو صال الجحيم} [الصافات:163] .

وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام، على ما لم يُسَمَّ فاعله (3) .

{إنه كان في أهله مسرورًا} أي: إنه كان في الدنيا مسرورًا باتباع هواه، وركوب شهواته، لا يهمّه أمر آخرته، ولا ينظر في عاقبة أمره.

{إنه ظن أن لن يحور} لن يرجع إلى الله، تكذيبًا بالبعث، يقال: حَارَ يَحُورُ

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/453) ، وابن الجوزي في زاد المسير (9/64) بلا نسبة.

(2) ... تفسير مقاتل (3/467) .

(3) ... الحجة للفارسي (4/108) ، والحجة لابن زنجلة (ص:755-756) ، والكشف (2/367) ، والنشر (2/399) ، والإتحاف (ص:436) ، والسبعة (ص:677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت