فهرس الكتاب

الصفحة 5252 من 6081

وهذا مَثَلٌ معناه: أنه لو كان حِمْلًا يُحمل لسُمِعَ نقيض ظهره.

وقيل: هذا إشارة إلى تخفيف أعباء النبوة عليه، وتسهيل نهوضه بها.

{ورفعنا لك ذكرك} بما خصصناك به من أنواع الكرامة والفضل.

وروى أبو سعيد الخدري: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية، فقال: قال الله عز وجل: إذا ذُكرتُ ذُكرتَ معي» (1) .

قال قتادة: فليس خطيبٌ، ولا متشهّد، ولا صاحب صلاة، إلا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله (2) . وهذا قول جمهور المفسرين.

وقيل: رفعنا لك ذكْرك في السماء (3) .

وقيل: بأخذ الميثاق على الأنبياء وأممهم أن يؤمنوا بك ويُقرّوا بفضلك (4) .

قوله تعالى: {فإن مع العسر يسرًا} وجه ارتباطه بما قبله: أن المشركين أولِعُوا باحتقار الرسول والمؤمنين لأجل فقرهم، حتى قالوا: {أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها} [الفرقان:8] ، فقرَّرَه بهذه النعم الجسيمة المخصوصة به، ثم قال: {إن مع العسر يسرًا} أي: إن مع العسر الذي أنتم فيه يسرًا. المعنى: [فلا] (5) تيأسوا من فضلي.

(1) ... أخرجه ابن حبان في صحيحه (8/175 ح3382) . وفي هامش ب: خرجه ابن حبان في صحيحه من حديثه.

(2) ... أخرجه الطبري (30/235) ، وابن أبي حاتم (10/3445) . وذكره السيوطي في الدر (8/548) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.

(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/164) حكاية عن الثعلبي.

(4) ... مثل السابق.

(5) ... في الأصل: لا. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت