فهرس الكتاب

الصفحة 5271 من 6081

وقال الزجاج (1) : لم يَجْرِ له ذِكْرٌ في هذه السورة، [ولكنه] (2) جرى فيما قبلها.

وقد ذكرنا كيفية إنزاله في ليلة القدر في مقدمة الكتاب.

والكلام في ليلة القدر تحصره فصول:

الفصل الأول: اختلفوا في تسميتها بليلة القدر على خمسة أقوال:

أحدها: أنه من القَدْر، الذي هو بمعنى: العَظَمَة، من قولك: لفلان قَدْرٌ، فسُميتْ بذلك؛ لِعِظَم قدرها عند الله تعالى. قاله الزهري (3) .

الثاني: أنه من القَدْر، الذي [هو] (4) بمعنى: الضيق؛ كقوله: {ومن قدر عليه رزقه} [الطلاق:7] أي: ضيّق عليه.

فالمعنى: هي ليلة تضيق فيها الأرض بالملائكة الذين ينزلون من عند الله بالخير والرحمة. قاله جماعة، منهم: الخليل بن أحمد (5) .

الثالث: أن الأمور تُقدَّر فيها، كما قال: {فيها يُفْرَقُ كل أمر حكيم} [الدخان:4] ، وقد سبق تفسيره في الدخان (6) . قاله قوم، منهم: ابن قتيبة (7) .

الرابع: أنه أُنزل فيها كتابٌ ذو قدر ورحمة، ذاتُ قدرٍ، وملائكةٌ [ذوو] (8)

(1) ... معاني الزجاج (5/347) .

(2) ... في الأصل: لكنه. والمثبت من ب.

(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/182) .

(4) ... زيادة من ب.

(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/182) .

(6) ... (ج7/160) .

(7) ... تفسير غريب القرآن (ص:534) .

(8) ... في الأصل: ذو. والمثبت من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت